الشيخ الطوسي
450
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . مسألة 356 : قال الشافعي : يكره أن يقال لمن لم يحج : " صرورة " لقوله عليه السلام : " لا صرورة في الإسلام " ( 1 ) . ويكره أن يقال لحجة الوداع : حجة الوداع ، لأن الوداع المفارقة والعزم على أن لا يعود ( 2 ) . ويكره أن يقال للمحرم وصفر معا : صفران ، بل يسمى كل واحد منهما باسمه ( 3 ) . ويكره لمن طاف بالبيت أن يضع يده على فيه ( 4 ) . ويكره أن يقال : شوط ، ودور ، بل يقال : طواف ، وطوافان ( 5 ) . ولا أعرف لأصحابنا نصا في كراهة شئ من هذه المسائل ، بل ورد في أخبارهم لفظ صرورة ، ولفظة شوط وأشواط ، ( 6 ) والأولى أن تكون على أصل الإباحة ، لأن الكراهة تحتاج إلى دليل . مسألة 357 : قال الشافعي : يستحب لمن حج أن يشرب من نبيذ السقاية ، الذي لم يشتد ، ولم يتغير ، لأن النبي صلى الله عليه وآله رخص لأهل سقاية العباس ترك المبيت بمنى من أجل السقاية ، وإنه يشرب النبيذ ( 7 ) . ولا أعرف لأصحابنا في هذا نصا ، والأصل براءة الذمة .
--> ( 1 ) سنن البيهقي 5 : 164 ، وسنن أبي داود 2 : 141 حديث 1729 ، والمجموع 7 : 119 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 312 . ( 2 ) المجموع 8 : 281 . ( 3 ) سنن البيهقي 5 : 164 . ( 4 ) المجموع 8 : 46 . ( 5 ) الأم 4 : 176 ، والمجموع 7 : 119 و 8 : 55 . ( 6 ) كثيرة منها في الكافي 4 : 305 و 429 حديث 1 و 2 و 3 و 12 و 14 ، والفقيه 2 : 248 حديث 1193 و 1194 ، والتهذيب 5 : 87 و 134 و 135 حديث 290 و 441 وحديث 445 ، والاستبصار 2 : 173 و 227 و 240 حديث 572 و 783 و 785 و 835 . ( 7 ) المجموع 8 : 271 ، وسنن البيهقي 5 : 147 ، ومغني المحتاج 1 : 511 .